محمد بن جرير الطبري
430
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
الحرير ونضائد الديباج وتالموا الاضطجاع على الصوف الاذرى ، كما يالم أحدكم ان ينام على حسك ، والله لان يقدم أحدكم فتضرب عنقه في غير حد خير له من أن يخوض في غمره الدنيا وأنتم أول ضال بالناس غدا ، فتصدونهم عن الطريق يمينا وشمالا يا هادي الطريق ، انما هو الفجر أو البجر ، فقلت له : خفض عليك رحمك الله ، فان هذا يهيضك في امرك انما الناس في امرك بين رجلين : اما رجل رأى ما رايت فهو معك ، واما رجل خالفك فهو مشير عليك وصاحبك كما تحب ، ولا نعلمك أردت الا خيرا ، ولم تزل صالحا مصلحا ، وانك لا تاسى على شيء من الدنيا . قال أبو بكر رضي الله عنه : اجل ، انى لا آسى على شيء من الدنيا الا على ثلاث فعلتهن وددت انى تركتهن ، وثلاث تركتهن وددت انى فعلتهن ، وثلاث وددت انى سالت عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاما الثلاث اللاتي وددت انى تركتهن ، فوددت انى لم اكشف بيت فاطمه عن شيء وان كانوا قد غلقوه على الحرب ، ووددت انى لم أكن حرقت الفجاءة السلمى ، وانى كنت قتلته سريحا أو خليته نجيحا ووددت انى يوم سقيفة بنى ساعده كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين - يريد عمر وأبا عبيده - فكان أحدهما أميرا ، وكنت وزيرا واما اللاتي تركتهن ، فوددت انى يوم اتيت بالأشعث بن قيس أسيرا كنت